Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الصفحة السادسة

مقال ، اخبار

عوامل منظورة في العمل الاسلامي

مسلم البصري

 

من خلال تجارب العمل السياسي المتعاقبة في ساحتنا والتي تمتلك رصيدا تاريخيا عريقا، ظهرت آفات خطيرة بدأت تنخر في الدار الاسلامي، وتشكل عوامل هدم منظورة في العمل، وكان من اخطر تلك الآفات هي آفة المدح والملق وتقريب المتملقين واقصاءالمنذرين والناصحين عن العمل وتهميش دورهم..

ولا شك ان من كمال حكم الله عز وجل وكمال خلقه، ذلك التنوع في مخلوقاته وفي الاشكال والالوان والالسن وفي الامزجة والطباع تماما كما في تنوع البصمات الحسية والوراثية.

ومن حكمه تعالى في ذلك ان الناس يختلفون في مشاعرهم واحاسيسهم وتفاعلهم مع ما يرد اليهم ويعرض عليهم، فهذا تؤثر فيه المبشرات وذاك تشده المنذرات واخر تنال منه المضحكات كما تنال من غيره المبكيات، وحاجة الانسان الىما يبشره كحاجته الى ما ينذره، فالمبشرات قد تقعده عن السعي الى الامثل، والمنذرات وحدها يمكن ان تصرفه عن العمل وتخلف في نفسه اليأس والملل، وقوام امره ان يبقى بين الخوف، والرجاء، والوجل، والامل، والمجتمع البشري لا يمكن ان يصلح حاله الا باحياء الوظيفتين وتفعيل الاداءين.

ان وجود اجراس الانذارالمبكر من الحريق في المؤسسات من شأنه أن يقيها غوائل الحرائق والنكبات، وان اشارة التنبيه في كثير من التقنيات يساعد على سلامتها وعدم تعرضها للخراب والتلف، وكذلك الامر في المجتمعات البشرية، فانه ليس من المصلحة في شئ ان نضيق بالنقد والناقدين والمخالفين، وان نطرب للمدح والمادحين وان نقربهم ونكرمهم ونبعد الاخرين ونحاربهم.

ولا يخفى على احد ان مهمة التبشير مهمة سهلة، اما مهمة التحذير فهي الاصعب على القائم عليها كما على المقصود بها، فانذار الناس من شأنه ان يبغضهم وقد يعرض صاحبه للسوء، لان تكاليف الحق كبيرة ولكنها مهمة لابد منها لمن سار على طريق الانبياء والرسول الاكرم وآل بيته الاطهار (ص) حيث جاء في الحديث الشريف (الساكت عن الحق شيطان اخرس) وفي القرآن الكريم قال تعالى (ياايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا) الاحزاب 45.

وتأتي صعوبة مهمة المنذرين والناصحين من موقف المنكرين والرافضين للانذار والنصيحة والمكابرين والمستكبرين، اما الربانيون من اصحاب القلوب الحية الذين انخلعوا من ذواتهم ونزواتهم فانهم الاكثر تاثرا بالانذار والنصيحة والتحذير والتخويف (انما تنذر اذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة ومن تزكى فانما يتزكى لنفسه والىالله المصير) فاطر 18.

اننا حين نتحدث عن صعوبة مهمة المنذرين والناصحين، فلا نقصد دائرة عموم الناس من حكام ومحكومين، من رؤساء ومرؤوسين، وانما نقصد كذلك ما يجري في الساحة الاسلامية وفي نطاق الاسلاميين انفسهم، لما في ذلك اثار خطيرة نعاني منها ويعاني منها المخلصون جميعا..

فالحقيقة المرة ان سياسة اقصاء النابهين وتهميش الناصحين والقائلين (لا) حيث يجب ان تقال، من شانها ان تخلي الساحة لغير المخلصين والمصفقين والمداحين والمتملقين والمتسللين دون أي جهد او تضحية لتحقيق مصالحهم الذاتية دون الاهتمام بالاخرين. ان الاسلام يربي اتباعه على قول الحق والصدع به، لينهضوا بذلك حيال كل سلطان جائر او متكبر او متغطرس ولو كان مسلما او اسلاميا، ومن الخطأ ان نصرف اذهاننا الى دائرة اعداء الدين من طغاة وجبابرة فقط دون الالتفات الى واقعنا حيث ان اصلاح الداخل اهم من اصلاح الخارج وصلاح الخاصة هو السبيل لصلاح العامة وعدالة وشفافية القائد المسلم اولى من اولئك الذين لا يمثلون الاسلام ولا يزعمون ذلك من القادة والحكام كما ورد في الحديث عن المعصوم (ع): (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

ولا يفوتنا ان نركز على الاثار الخطيرة لرفض النقد والنصيحة علىالعاملين في الساحة الاسلامية حيث ان من اكبر تلك الاخطار هو الاستمرار علىالخطأ، وربما يكون ذلك تكذيبا او عدوانا علىابرياء وحينئذ يكون الهلاك وما خبر الرافضين للحق والمترفعين عن النصيحة الذين اهلكهم الله تعالى ببعيد، حيث مااصاب قوم عاد وثمود وقوم نوح ولوط وسواهم قد حدثنا القرآن الكريم في موارد عديدة. وبعد ذلك ياتي اثر خطير اخر هو تعريض النفس للاحتقار والسخرية والطعن من الاخرين حيث ان الناس ينظرون الى رافض النقد والنصيحة والمتشبث بالماديحن والمتملقين، على انه امرؤ غير عارف قدر نفسه مدع اتصافها بما ليس فيها، الامر الذي قد يحملهم على احتقاره والسخرية منه بل والطعن فيه ومن وصل الى هذا المستوى فأي كرامة اومنزلة له بين قومه وصدق الله تعالى في قوله (ومن يهن الله فما له من مكرم) الحج18.

 

اللاجئون العراقيون يرفضون مغادرة سفينة نقل الجنود الاسترالية

وصلت إلى جزيرة ناورو الصغيرة في المحيط الهادئ اول مجموعة من طالبي اللجوء الافغان الذين رفضت السلطات الاسترالية استقبالهم ، وقد قضى هؤلاء فترة تجاوزت الشهر على ظهر السفن في عرض البحر .

وقد نزلت المجموعة الأولى المكونة من ثمانين رجلا من على ظهر سفينة نقل الجنود الاسترالية التي اقلتهم من جزيرة كريسماس التابعة لاستراليا الى ميناء ناورو حيث أجرى لهم سكان الجزيرة استقبالا تقليديا ،

ونقل اللاجئون بعد ذلك بالحافلات الى معسكر خاص اقيم لهم في مركز الجزيرة.

وكانت الحكومة الاسترالية قد وافقت في وقت سابق من الشهر الحالي على منح ناورو مبلغا قدره عشرة ملايين دولارا لايواء اكثر من خمسمائة لاجئا بينما تبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في امرهم .

هذا وسيتم نقل مائة وخمسين لاجئا آخر الى نيوزيلندا التي وافقت على استقبالهم .

وقالت ناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين إن دراسة طلبات هؤلاء اللاجئين ستستغرق عدة اسابيع ،ومن الممكن أن تقوم ناورو بترحيل اللاجئين الذين ترفض طلباتهم .

هذا ويمكن تقسيم هؤلاء اللاجئين إلى قسمين، فهناك 433 من اللاجئين الافغان الذين التقطتهم سفينة شحن نرويجية من البحر بعد غرق السفينة الاندونيسية التي كانوا يستقلونها .

وانضمت اليهم بعد فترة ناهزت الاسبوعين مجموعة اخرى من اللاجئين العراقيين يبلغ عدد افرادها 230 شخصا

وتقول المفوضية العليا للاجئين إنها ستركز جهودها على النظر في امر المجموعة الأولى في الوقت الراهن

وكانت محكمة استرالية قد قضت يوم الاثنين الماضي بأن الحكومة الاسترالية قد تصرفت تصرفا صحيحا برفضها استقبال اللاجئين وارسالهم الى ناورو .

 

هذا ويرفض اللاجئون العراقيون مغادرة سفينة نقل الجنود الاسترالية والنزول الى بر ناورو، ويطالبون بنقلهم الى استراليا