Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

عمود ـ اخبار

 

باقلام القرّاء

حوار عبر الصحافة

الصورة الملعونة

مشاركة من الاخ كمال الثابت

 

تلك التي تتخيلها ـ احيانا ـ عن الجهاد والقتال في سبيل الله ونصرة الحق.. بان يوجد معسكران متكافآن في العدة والعدد تقريبا، احدهما يدافع عن الحق، وعلى راسه قائد ملائكي حائز على كل ما يجب ان يحوزه القائد وبطانته من فضائل ومكرمات، وفوق ذلك مستندين الى دولة وحكومات تمدهم بكل ما يلزم لكسب الحرب وحيازة مغانمها فتكون الشرائط متوافرة والدواعي متضافرة.

ونحن نخير انفسنا بين الجنة والنار، فنختار الاقدر هذا، ونقيد اسمائنا في ديوان المجاهدين، الصابرين، المرابطين، ونضمن بذلك سعادة الدارين لنا ولعوائلنا ولذوينا (بحكمتنا ورحجان عقولنا)!!

فهل هذه الصورة واقعية؟ وهل لها تحقق في الخارج، في الماضي، في الحاضر، في المستقبل، بالطبع ستجيبون بالنفي وتقولون: كلا والف كلا، وتردفون قائلين: (لو تحققت مثل هذه الظروف فلا يسمى جهادا) ولوكان الامر كذلك لما قال الله في كتابه (ياايها النبي حرض المؤمنين على القتال) ولما انزل سورة التوبة وما شاكلها وذم اقواما تخلفوا عن القتال وهم لا يجيدون غيره فقد كان ولا زال حرفتهم وشغلهم الشاغل. ولما وقف علي امير المؤمنين يعنف اصحابه ولما خذل المسلمون حسنا، ولما تركوا حسينا يسير بهذ الاسرة الى الموت وهم ينظرون، ولما لم يجد صادق العترة انصارا بعدد الشويهات السبعة عشر…

ولما قال محمد الصدر: تركوني وحدي!

واذا كان هذا هو الجواب فمن حقي ان اسألكم: فما بالكم تتبعونها ما دامت مجرد صورة خيالية زائفة؟ وتقتدون  بالذين خلوا من قبلكم؟ فارداهم تخيلهم هذا؟

اغتر بها اقوام فتخلفوا عن رسول الله (ساعة العسرة) وانخدع بها العراقيون فتركوا حقهم وشنت عليهم الغارات ورضوا بمعاوية عوضا عن امير المؤمنين! وتبعهم على ذلك العرب والمسلمون حتى ملكتهم الاماء والعبيد والاجانب والغرباء وهذه دويلة اسرائيل تفعل بهم الافاعيل امام اعينكم.

فانتم ـ لا محالة ـ تتفقون معي ان هذه الصورة صورة ملعونة، لانها كالدنيا تغر وتضر وتمر، ولكن الكلام: لماذا تنعكس عليكم اثارها فتقفون وسط الطريق؟ انتم يامن تحثون التراب في وجوهنا، وتفتون اكبادنا، وهي تتقطع عليكم حزنا وكمدا، انتم يامن تسرون الاعداء بوقوفكم، انتم يامن تدخلون الفرح والسرور على قلب صدام العفن بعودتكم وفراركم وانسحابكم، حيث نجحت فيكم خطته.

وانتم يامن تشمتون بنا الاعداء وتذيبون امالنا بحضوركم وتجمهركم امام الكفر فيوحي حضوركم ان شعب العراق قد خسر وجبن! فمهلا مهلا.

ليت شعري ماذا ستسمون هذه الحقبة من تاريخكم كعراقيين؟ هل تسمونها زمن الفرار ام الاسترسال،ا م الاستغراب، ام زمن التبريرات؟

لو اردت ان اجهل قليلا لجاز لي تسميتها بالاخير، ولكن لا يوجد ما يدعوني الى تكثير الاسماء والعناوين  فالاسم واحد والزمن واحد والسبب واحد على مر الزمان الا وهو ما اشرنا اليه (الصورة الملعونة) او قل الفهم الخاطئ لمعنىالجهاد ولوازمه وتبعاته، ويمكن التعبير عنه ايضا بضيق الصدر.

نتفق جميعا على عظم المحنة وخطر الفتنة، ولكن كل هذا واكثر منه لا يكفي عذرا للاستسلام والفرار، لماذا؟ لأنك اقتديت بالحسين وانصاره وقلت هيهات منا الذلة ولأنك اقتديت واهتديت الى طريق الصدر الذي صمد علىموقفه واستقام على منهجه مهما كلفه الامر وآل أمره الىالحجز الطويل مع عياله مع قطع كل ما هو ضروري لإدامة الحياة حتى جاع وضعف بدنه وشحب لونه ويرى اطفاله يتلوون من الجوع فتدمع عينه ويتمنى لو يخص بالحجز دونهم، كل هذا في وقت لا يوجد أي امل بالنصر، فاختار الشهادة مع ان السلطة يمكن ان تمنحه الحياة لو قبل بعض شروطها، فتوقفك نصف الطريق معناه انك رغبت بنفسك دونهم!

ولا لان في العراق (صدام) قاتل الاحبة ومبيد الصحبة، قاتل النفس المحترمة شارب الخمر مشيع الفحشاء والفساد والبغضاء والاحقاد (الاترون الىالحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه) فلم الوقوف؟ لم الاستسلام؟ الم تشنعوا على القاعدين مهما كانت رتبهم واعذارهم؟ فيا اخواني يا احبائي واعزائي: اذهبوا فتحسسوا عن طريق يوصلنا واياكم الى النجاة ولا تيئسوا..

فقد تورق الاغصان بعد ذبولها

     ويبدو ضياء البدر في ظلمة الوهن 

قضايا المجتمع

انتشار ظاهرة تناول المواد المخدرة وقانون النظام البعثي

منذ انتشار ظاهرة المتاجرة بالمخدرات وتناولها بين الكثير من المجتمعات، وما أدت اليه من نتائج سلبية وخيمة القت بكاهلها على مستقبل أجيال تلك المجتمعات من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، ظل العراق بعيدا كل البعد عن تفشي هذا المرض الخطير لأسباب كثيرة ومتنوعة تميز بها المجتمع العراقي اكسبه مناعة طبيعبة ضد هذا الوباء المستفحل وجعلته في مناعة.

الا ان مجئ النظام البعثي وتسلطه على رقاب الشعب العراقي اوجد ارضية مناسبة وخصبة لانتشار ظاهرة تناول المخدرات والمتاجرة بها من خلال سعيه الى ايجاد التفكك الاسري داخل العائلة الواحدة، وخلق وضع اقتصادي مريض مما اوجد الفقر والفاقة، واقحام العراق بحروب داخلية وخارجية، وكثرة الإعدامات والسجون والتهجير التي شملت كافة فئات الشعب وقومياته واديانه بدون استثناء، اضافة الى سعيه تعطيل المسجد والحوزة عن دورهما الريادي في المجتمع، واخيرا اوجد حالة تشبه الى حد بعيد الاحتلال الأجنبي للدول من خلال فرق التفتيش والمنظمات الدولية التي تجوب من اقصى شمال العراق الى ادنى جنوبه.

لهذه الأسباب وغيرها انتشرت ظاهرة تناول المخدرات في العراق، فمنذ سنة 1994 وحتى هذا الوقت تشير الارقام الى تزايد استعمال المواد المخدرة وخصوصا بين الشباب، الا ان النظام البعثي لم يقف لحد الان ولو باشارة لمنع تناولها او المتاجرة بها، مما يعني ان له دورا فعليا لجلب وتداول هذه المواد، وان قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 39 لسنة 1994 والمعدل بالقرار رقم 135 لسنة 1996 والخاص بمنع المتاجرة بالأدوية الطبية عموما، كان قد اعتبر جرائم المتاجرة بالأدوية (ومن ضمنها الحبوب المخدرة) من جرائم التخريب الاقتصادي الخطيرة ومن الجرائم المخلة بالشرف، ويعاقب مرتكبها وكل من اسهم او سهل او اشترك في ارتكابها بالإعدام، او السجن المؤبد او الحبس لمدة لا تقل عن خمس سنوات، الا ان هذا القرار جاء أصلا لمعالجة ظاهرة المتاجرة بالأدوية في ظروف الحصار الاقتصادي وبالتالي فهو قرار مؤقت صدر في ظل ظروف الحصار ولم يصدر أصلا لمعالجة ظاهرة المتاجرة بالحبوب المخدرة مما قد يلغى هذا القرار عند انتفاء أسباب محاصرة الدواء، مما يجعل التعامل بمثل هذه الحبوب دون غطاء قانوني ويؤدي الى اتساع ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة، ومن جهة أخرى علقت وزارة الصحة على هذا الموضوع قائلة: هناك فكرة بإصدار تشريع جديد لمحاسبة المقصرين بخصوص تداول الأدوية ومن ضمنها ادوية المؤثرات العقلية بعد الدراسة التي اعدتها لجنة ضمت الدوائر ذات العلاقة كافة عن تفشي ظاهرة استعمال الأدوية المخدرة بين الشباب والتي تحتاج الى تظافر الجهود كافة لتوعية الشباب ومجابهة هذه الظاهرة السلبية وتأثيراتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية .

لكن المشكلة باقية في استمرار تفشي هذا الوباء ما زالت أسبابه قائمة التي أساسها ومصدرها النظام البعثي سواءا في نية النظام إصدار قانون او أصدر قانونا فعلا لمعالجة الحبوب المخدرة، لان الوعي القانوني هو جملة الآراء التي تعكس علاقة المواطن بالحق العام، والقانون الجديد هو نتاج إرادة السلطة فهو اذن إجراء سياسي ويعتبر سياسة ولا نتوقع ان يلقى آذان صاغية لمشكلة أوجدها مشروع القانون نفسه.

 

متابعة : محمود الطائي